مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
10
معجم فقه الجواهر
استثناء صورتي ما إذا جنت على مولاها جناية تستغرق قيمتها وما إذا قتلته خطأً من حرمة جواز بيع امّ الولد ، ونحوه استثناء مطلق جنايتها على الغير عمداً أو خطأً ، بل في الأوّل للمجنيّ عليه أو وليّه استرقاقها ، وفي الثاني للمولى الفداء ، فإن أبى استرقّها المجنيّ عليه . وإذا استرقّها المجنيّ عليه فله بيعها ، بل لا يبعد جواز شراء المولى إيّاها منه ، ولا يلحقها حكم الاستيلاد . 42 / 117 - 118 أ / 12 - لو قتل العبد مولاه أو عبداً آخر لمولاه : [ العبد إذا قتل مولاه ] عمداً [ جاز للوليّ قتله ] بلا خلاف ولا إشكال ، وجاز له العفو عنه ، ولا استرقاق هنا . [ وكذا لو كان للحرّ عبدان فقتل أحدهما الآخر ، كان مخيّراً بين قتل القاتل وبين العفو ] ولا استرقاق له ، كما هو واضح ، وأوضح منه حكم الخطأ . 42 / 116 - 117 أ / 13 - لو قتل حرّ حرّين : [ لو قتل حرّ حرّين ] فصاعداً [ فليس لأوليائهما إلّا قتله ] بلا خلاف أجده فيه ، بل عن المبسوط والخلاف الإجماع عليه . [ وليس لهما المطالبة بالدية ] خلافاً لبعض العامّة ، فأوجب الدية أيضاً . وأيّ الوليّين بدر استوفى حقّه ، سواء قتلهما معاً أو على التعاقب ، وسواء بدر وليّ السابق أو اللاحق ، وإنْ أساء لو بادر وليّ المتأخّر على ما عن التحرير مستشكلًا فيه بتساوي الجميع في سبب الاستحقاق ، وهو في محلّه . نعم لو تشاحّ الأولياء قدّم وليّ الأوّل ، وإنْ قتلهما دفعةً أو أشكل الأمر أقرع إذا لم يقتلاه معاً ، وإلّا فهو أولى . وبناءً على ما ذكرناه ، لو قتله أحدهما دون الآخر ولو لأنّه أراد القود ولم يرده الآخر ، ففي استحقاق الثاني الدية من تركة المقتول قولان أحدهما : نعم ، كما عن ابني الجنيد وزهرة ، وفي القواعد : " هو الأقرب " وفي المسالك : " هو الوجه " بل هو المحكيّ عن فخر الدين والمقداد . والثاني : لا ، كما عن المبسوط والخلاف والنهاية والوسيلة والسرائر والجامع وكتابي المصنّف ، بل هو المشهور ، بل ظاهر محكيّ المبسوط الإجماع عليه ، بل في كشف اللثام حكايته عنه وعن الخلاف صريحاً . 42 / 118 - 120 أ / 14 - لو قتل العبد حرّين : [ لو قتل العبد حرّين ] دفعةً اشترك فيه وليّاهما ، بلا خلاف ، كما في كشف اللثام ، بل في المسالك وغيرها اتّفاقاً ، و [ على التعاقب كان لأولياء الأخير ] عند الشيخ في النهاية [ وفي رواية ] صحيحة : [ يشتركان فيه ما لم يحكم به للأوّل ] . [ و ] لا ريب أنّ [ هذه أشبه ] أصول المذهب وقواعده ، ومن هنا كان ذلك خيرة المشهور ، بل الشيخ أيضاً في الاستبصار . [ ويكفي في الاختصاص أنْ يختار الوليّ استرقاقه ولو لم يحكم له الحاكم ] بذلك ، بلا خلاف أجده ، عدا ما يُحكى عن ظاهر الاستبصار من اعتباره . [ ومع اختيار وليّ الأوّل ] استرقاقه [ لو قتل بعد ذلك ، كان للثاني ] وهكذا . وفي كشف اللثام : " إنّ